شمس الدين الشهرزوري

8

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والزبرات « 1 » الزائدة والأنفاس المتصاعدة . بيت إذا كان بذر « 2 » العيش ليس بحاصل * لذي اللبّ في الدنيا بغير المتاعب فكيف بأسنى « 3 » العزّ في عالم البقاء * لذي الجهل مع تفضيل تلك العجائب وعلّة وجودنا وغاية إيجادنا هو طلب الكمال وتحصيله وهو محصور في قسمي الحكمة - أعني النظري والعملي - فإذا انتقشت النفس بهذين الكمالين واستضاءت بما ذكرنا من الأصلين ، تطهّرت من الموادّ الجسمانية ، وتقدّست من الطبائع الجرمانيّة ، وتلطّفت بالعلوم العقليّة الروحانيّة ؛ فحينئذ تشتاق إلى مفارقة كدورات الأبدان ، والكون في زمرة أهل الجنان ، ومصاحبة عالم الأرواح ، ومعاينة حقائق الأشباح ، وتنخرط في سلك الروحانيات من العقول والنفوس العلويّات . أقول لسعد والركاب « 4 » مناخة « 5 » * أأنت « 6 » لأسباب المنيّة هائب وهل خلق اللّه السّرور ؟ فقال : لا * فقلت أثرها أنت لي « 7 » اليوم صاحب وترتاح إلى ما أعدّ « 8 » اللّه لعباده الصالحين الفاضلين من الروح والريحان والسكون في أعلى غرف الجنان ومعاشرة الحور والولدان ، كما ذكره جلّ جلاله في محكم آيات القرآن . أعد ذكر نعمان لنا إنّ ذكره * هو المسك ما كرّرته يتضوّع وإن قرّ قلبي فاتّهمه وقل له * أأنت « 9 » بغير المقام به « 10 » مولع

--> ( 1 ) . ن : الزفرات . ( 2 ) . ن : نزر ( نسخه بدل ) : نذر . ( 3 ) . ن : نزر ( نسخه بدل ) : نذر . ( 4 ) . ت : الريحاف . ( 5 ) . ن : مناخة . ( 6 ) . ت : أنت . ( 7 ) . ت : إلى . ( 8 ) . ن : أعدّه . ( 9 ) . ت : أنت . ( 10 ) . ن : العامرية .